منتديات الأخصائيين الإجتماعيين
منتديات الأخصائيين الإجتماعيين

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي سنتشرف بتسجيلك


الخدمة الإجتماعية ..... تمهد الطريق للتغيير
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالأحداثالمنشوراتبحـثالتسجيلدخول



شاطر | 
تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

 

 فتاوى شاملة لجميع الأسماء المستعارة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ADMIN
مؤسس المنتدى

مؤسس المنتدى
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 115
النقاط : 341
تاريخ التسجيل : 11/01/2016
العمر : 34
الموقع : http://socialwork.forumegypt.net

مُساهمةموضوع: فتاوى شاملة لجميع الأسماء المستعارة   الإثنين يناير 25, 2016 8:49 pm

بصراحة استوقفني هذا الموضوع فأحببت نقله اليكم بخصوص الاسماء المستعارة وانتقائها لكي لايقع احد في هذا المنتدى ............ بمحظور شرعي فمن يجد في اسمه مخالفة فليتوجه لقسم الشكاوى للتغيير والله الموفق



السؤال1
فضيلة الشيخ جزاك الله خيراً لدي سؤال وهو
ما حكم التسمّي بهذه الاسماء : حبيبة الله - حبيبة الرحمن- حبيب الرحمن - حبيبة المصطفى - حبيب المصطفى - نفع الله بعلمك يا شيخ وجزاك عنا خير الجزاء
الجواب :لا يجوز التسمّي بهذه الأسماء .
أما الأسماء الأولى (حبيبة الله -حبيب الله- حبيبة الرحمن-حبيب الرحمن - حبيبة المصطفى- حبيب المصطفى) فلِما فيها مِن الـتَّزْكِيَة ؛ لأن من يتسمّى بها يَزعم أنه حبيب الله ، أو حبيب النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز التسمية بحبيبة الله.فإن التسمي بـ (حبيبة الله-حبيب الله ) مكروه وقد سمت صحابية ابنتها برة أي تقيةـ فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يغير الاسم إلى زينب.فالاسم ينبغي أن لا يشعر بأن الإنسان يزكي نفسه، وقد سبق بيان أدلة ذلك في الجواب رقم:9253.ولمعرفة جماع الأسماء المكروهة والممنوعة، راجع فتوى رقم:12614.والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
السؤال2
هل يجوز إطلاق العشق في حق الله ؟ كقول بعضهم "إني أعشق الله" أو "قلبي عاشق لله"
الفتوى :الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا ينبغي إطلاق لفظ العشق في حق الله تعالى، لأن الألفاظ الشرعية ينبغي أن يقتصر فيها على ما جاء في كتاب الله تعالى أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولم يرد هذا اللفظ في شيء من نصوص الوحي ولا على لسان أحد من الصحابة رضوان الله عليهم . وإنما جاء بلفظ المحبة، كقوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّه [البقرة: ة165] . وقوله تعالى: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه [المائدة: 54] . وقوله صلى الله عليه وسلم: ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما... الحديث رواه البخاري ومسلم .
وقال ابن القيم في إغاثة اللهفان : ولما كانت المحبة جنسا تحته أنواع متفاوتة في القدر والوصف، كان أغلب ما يذكر فيها في حق الله تعالى ما يختص به ويليق به، كالعبادة والإنابة والإخبات، ولهذا لا يذكر فيها العشق والغرام والصبابة والشغف والهوى.. وقد يذكر لفظ المحبة كقوله تعالى: يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه [المائدة: 54] . والحاصل، أن المسلم ينبغي له أن يتقيد بالألفاظ الشرعية ولا يجوز له أن يطلق ألفاظا في حق الله تعالى لم ترد في الكتاب ولا في السنة. وبإمكانك أن تطلع على المزيد من الفائدة في الفتوى رقم: 22296. والله أعلم.
المفتي : مركز الفتوى بإشراف د . عبدالله الفقيه



السؤال3
ما حكم التسمي بهذه الأسماء المستعارة عبر المنتديات ؟
عاشقة الجنة - عاشقة الفاروق,عاشق الشهادة/عاشق الجنة/ عاشق الرسول / عاشق النبي / عاشق القرآن/ عاشق المدينة / عاشق مكة/ عاشق قطر/ عاشق الكويت / عاشق المجد / عاشق الرياضيات / عاشق العلم/ عاشق الإسلام/عاشق الشهادة -عاشقة الدعوة أي كل مايتعلق بكلمة عاشق وعشق ؟ هل يجوز إطلاق العشق في حق الله ؟ كقول بعضهم "إني أعشق الله" أو "قلبي عاشق لله" أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرا
الجواب :الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه،
أما بعـد: فالعشق هو إلافراط في الحب، ويكون في عفاف الحب ودعارته، والأصل فيه الرجل يعشق المرأة.
قال ابن القيم: العشق والشرك متلازمان وإنما حكاه الله عن المشركين من قوم لوط، وعن امرأة العزيز ، وذكر الشيخ بكر أبو زيد عن أكثر أهل العلم المنع من إطلاقه على الله أو على رسوله خلا فا للصوفية ( راجع معجم المناهي اللفظية ) ، أما حب البلدان وغيرها فالأولى التعبير عنه بالحب لا العشق ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حق مكة: ما أطيبك من بلد وأحبك إلي ) رواه الترمذي وصححه الألباني . وقوله: أحد جبل يحبنا ونحبه. رواه البخاري. والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه



السؤال4
إحدى الأخوات في ساحات الركن الحوارية تسمت بـ " كتكوتة الجنة - كتكوت الجنة" فهل في هذا بأس؟
الإجابة: خيال خصب وظريف!! لكن فيه إشكال أن الجنة من أمر الغيب، ونسبة شيء إليها بغير دليل -حتى لو كان اسم- فيه ما فيه. أنصحها أن تغيره تأدبا على الأقل؛ أعني تأدبًا فيما يتعلق بإيماننا بالغيب.والله أعلم.
المفتي: حامد بن عبد الله العلي



السؤال5
إحدى الأخوات في ساحات الركن الحوارية تسمت بـ "حفيدة المصطفى - حفيد المصطفى". فهل في ذلك شيء قياساً على "حفيدة عائشة" أو "أحفاد خالد وصلاح الدين" ؟
الإجابة: لا. لا يجوز هذا؛ لأنه يوهم الناس أنه من أهل البيت، لكن عندما يقول أحفاد خالد بن الوليد أو صلاح الدين يعلم المخاطب أنه يقصد الانتساب إلى البطولة الإسلامية المتمثلة في رمزية الاسم. والتسمي بـ "حفيدة عائشة" لا بأس بذلك، لأن المخاطبين يعلمون أنها ليست حفيدة نسب، بل هي نسبة رمزية، ولأن عائشة رضي الله عنها لم تنجب وهذا معروف، فليس لها أولاد من النسب أصلاً. والله أعلم.
المفتي: حامد بن عبد الله العلي



السؤال6
ما حُـكم التّسمّي بأسماء مستعارة خاصة إذا كانت لأعلام ، كالصحابة والعلماء ؟كأن يُسمّي الشخص نفسه ( ابن تيمية ) ونحو ذلك ؟
الجواب:التّسمِّي بأسماء مستعارة كأسماء الصحابة رضي الله عنهم وأسماء العلماء لا يخلو من محاذير :
الأول: أن هذا من الانتساب إلى غير الأب ، وهذا أمر في غاية الخطورة .فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام : من انتسب إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . رواه ابن ماجه ، والحديث في صحيح الجامع .
الثاني : أن هذا الانتساب إلى ذلك العالم ربما كان سببا في الإساءة إليه ، فإذا أخطأ هذا الشخص توجّـه الكلام إلى اسم ذلك العلم .فيُخطّـأ الصحابي أو العالم باسم الرد على هذا الكاتب .فينبغي أن تُصان أسماء الصحابة رضي الله عنهم وأسماء العلماء عن الامتهان في التمثيل أو التسمّي بأسمائهم وأسماء آبائهم في آن واحد ، أو باسم الصحابي ولقبه ، كما يُسمّي بعضهم نفسه بـ ( عمر الفاروق ) ونحو ذلك .ولا أظن أن هناك حرجاً أن يتسمّى الشخص باسمه الحقيقي .فإذا كان اسمه أحمد – مثلاً – لِـمَ لا يتسمّى باسم ( أحمد ) ؟أو يختار له كُنية يُنادى بها .والله أعلم .



السؤال7
التسميه باسماء مستعاره بخالطها مثلا((الحلو -- المزيون--الدلوعه --المزيونه))على نطاق الرجال والنساء ايضا ماحكمها ومااثرها على الجنسين
وأيضا حكم ترحيب النساء بالرجال والعكس ايضاكقول البعض للاخر نورت المنتدى ومالى ذالك الرجاء التفصيل في هذابارك الله فيكم وسدد الله خطاكم وجزاكم الله جناته
الجواب : وعليكم السلام ورحمة لله وبركاته هذا كله يخالف الآداب التي أمرنا بها في العلاقة بين الجنسين ذلك أن الله تعالى قد بين في آيتين من كتابه تلك الآداب : ـ الآية الأولى قوله تعالى ( وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) والآية الثانية قوله تعالى ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ) وتدل الآيتان على ثلاثة آداب ، وهدفين مقصودين من تشريع هذه الآداب :
الأدب الأول : أن يكون الخطاب عند الحاجة ( إذا سألتموهن متاعا ).
ـوالأدب الثاني : يكون من وراء حجاب أي تكون المرأة متحجبة غير متبرجة.ـ
والأدب الثالث : أن تتحدث المرأة حديثا جادا محتشما ليس فيه تمييع ولا تجميلى وترقيق للصوت.
أما الهدفان المقصودان من هذه الآداب ، فهما :
تطهير قلوب المؤمنين من دنس الفواحش ، وتحذير المرأة المحتشمة من الذين في قلوبهم مرض إذن يجب أن يكون الحديث عند الحاجة فقط ، وعلى قدرها ، ومن وراء حجاب ، وبلا خضوع من القول فالواجب أن يتحلى المسلم وكذا المسلمة بالادب والوقار والحشمة والاسماء الدالة على ذلك ، والابتعاد عما يثير الشبهة والريبة ، وما يستميل القلوب من الكلمات والالفاظ التي يزينها الشيطان ، ولو تذكر الانسان أنه لايرضى لاخته أو ابنته أن تخاطب بلفظ ما أو حتى بطريقة ما فيها إثارة ، لأحجمه ذلك أن يسلك هذا السبيل مع بنات الناس وننوه هنا إلى أن الرجل الذي يعرف معنى العفة ، والذي تلقى أدب الاسلام وعرف قيمة الأخت المسلمة ومكانتها في الإسلام ، يترفع بفطرته عن أن يبدو منه أي لفظ أو لهجة أو أسلوب خطاب يبدو فيه أنه يستميل بخضوع وميوعة فتاة أو أمرأة لاتحل له ، وكذلك المرأة ، ولايسلك هذا السبيل المشين إلا من في قلبه مرض ومن انحطت مرتبته في العفة ، فهو يتطلع بقلب مريض زين فيه الشيطان حب المعصية والله المستعان .
الشيخ حامد العلي



السؤال8
لدي سؤال عن احد أطلق على نفسه اسماً في أحد المنتديات العامة، هذا الاسم أثار في نفسي نوعاً من الشك من ناحية جوازه من عدمه، والاسم هو (أسير القرآن)، فما الحكم في ذلك؟ جزاكم الله خير الجزاء، ونفع بكم وبعلمكم الإسلام والمسلمين.
الجواب:لا ينبغي أن تتسمى بهذا الاسم؛ لأنه لفظ محتمل لما يُحمد وما يُذم، فأسير القرآن تعني أن القرآن أسره، وما معنى أن القرآن أسره، هل ذلك على وجه التبرم بما في القرآن من أوامر ونواهي تقيد الإنسان عن الانطلاق في شهواته أم أن ذلك مقول على وجه التمدّح بالعمل بالقرآن، فيكون ذلك من الإعجاب بالعمل والاغترار، وكل هذا وذاك مذموم، فالواجب ترك التكلف وترك الدعاوى الباطلة التي تحتمل الغلو والمبالغة، نسأل الله أن يهدينا سواء السبيل، والله أعلم.
الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك



السؤال9
الأعضاء يستخدمون أسماء مستعارة، ولكن بعضهم يستخدم أسماء كافرة، فما ردكم؟
الجواب:أما ما يتعلق بالتسمي بأسماء مستعارة كافرة فلا يجوز التسمي بأسماء الكفار ، سواء كان مستعاراً أو حقيقياً بل يجب البعد عنها ، فإن ذلك دليل على محبتهم ، بل يجب التسمي بأسماء المسلمين ، وقد قال -سبحانه- : ( هو سماكم المسلمين من قبل ) ، وعلى أصحاب المواقع التنبيه على ذلك.نسأل المولى - عز وجل- التوفيق للجميع . والله أعلم.
د. خالد القاسم عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود



السؤال10
هل يوجد محذور شرعي في مشاركة الفتيات في المنتديات بأسماء رجال أو مشاركة الرجال بأسماء نسائيه ؟؟
الجواب:لا يجوز للمراة أن تتسمّى بأسماء الرِّجال ، ولا الرّجل بأسماء النساء ؛ لأن هذا نوع من التّشبّه ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الرَّجُلَة من النساء . رواه أبو داود وغيره ، وصححه الألبانيولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال . رواه البخاري .وقال ابن عباس رضي الله عنهما : لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال ، والمترجِّلات من النساء ، وقال : أخرجوهم من بيوتكم . رواه البخاري .والله تعالى أعلم .


السؤال11
ما حكم التسجل في المنتدى بهذا الاسم (( سنة الرسول ))حيث يتم الدخول الى منتديات معينة و تنشر فيها سنة الرسول حيث تعرض وتحيي وتذكر بسنة الرسول عبر مواضيع مذكرة بسنته صلى الله عليه وسلم
الجواب:لا أرى أن يُسجِّل أحد بهذا الاسم ، لأن كل إنسان عُرضة للخطأ ، ومِن ثَمّ يُردّ عليه ، فإذا رُدّ عليه فقد يُساء إلى الاسم ، فتكون الإساءة إلى سُنة النبي صلى الله عليه وسلم .لذلك مِن المناسِب أن يُسجِّل – مثلا – باسْم : ناصِر السُّـنّة ، أو ناشِر السُّنّة .والله تعالى أعلم .



السؤال12
هل يعد التسجيل في المنتديات باسم مستعار والمشاركة بهذا الاسم كذب خاصة وهذا الاسم لايمت لك بصله ككنية او لقب؟ياثم صاحب هذ الاسم المستعار عندما يسب ويشتم ويغتاب؟
الجواب :بالنسبة للتسجيل باسم مُستَعار المحذور أن ينتسب الشخص إلى غير أبيه وهذا سبقت فيه فتاوى وأما مُجرّد اسم مُستعار فلا يأثم صاحبه .والكُنية أولى وأحسن ، لأنها من السنة وسبق الجواب عن سؤال :هل اتخاذ الكُنى من السنة ؟والإنسان مُؤاخَذ بما يقول ويَكتُب ، ولو كَتَب ذلك تحت اسم مُستعار .والله أعلم .
الشيخ عبد الرحمن السحيم



السؤال13
ما حكم التسمي بمثل هذه الأسماء في المنتديات ؟
زعفران الجنة وعصفورة الجنة وأمثالها .. ( الأسماء التي فيها نسب للجنة )هل في مثل هذه الأسماء تزكية أو شبهة أم لا حرج فيها ؟
الجواب:يُشمّ منها ذلك ، لأنها تنسب نفسها إلى الجنة .فكأن في ذلك تزكية أنها من أهل الجنة .نعم . التفاؤل مطلوب والرجاء كذلك ، وكذلك الخوف والوجل .ولما مات طفل صغير في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قالت عائشة أم المؤمنين : فقلتُ : طوبى له ! عصفور من عصافير الجنة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوَ لا تدرين أن الله خلق الجنة وخلق النار ، فَخَلَق لهذه أهْلاً ، ولهذه أهلا ؟ رواه مسلم .وفي رواية له : قالت : دُعِي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة صَبي من الأنصار ، فقلت : يا رسول الله طُوبى لهذا ! عصفور من عصافير الجنة لم يَعمل السوء ولم يُدْركه . قال : أو غير ذلك يا عائشة ؟ إن الله خَلق للجنة أهلاً خَلَقهم لها وهم في أصلاب آبائهم ، وخَلَق للنار أهلا خَلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم .والله تعالى أعلم .
الشيخ عبد الرحمن السحيم



السؤال14
هل يجوز استعمال آيات قرآنية أو بعض منها كأسماء مستعارة في المنتديات أو في أي مكان آخر؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى أنزل القرآن للتدبر والتفكر والعمل بما فيه واتباعه، قال الله تعالى: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ [صّ:29]. وقال الله تعالى: وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأنعام:155]. والآيات في هذا كثيرة معلومة، فينبغي توقير القرآن وإنزاله المنزلة اللائقة به واحترامه وتعظيمه لأنه كلام الله جل وعلا. واستعمال الآيات القرآنية كأسماء مستعارة في المنتديات ونحوها قد يفضي إلى امتهان القرآن الكريم، فمثلاً لو سمى إنسان نفسه في المنتدى "وتوكل على الحي الذي لا يموت"، وقام مشارك آخر في المنتدى للرد عليه في مسألة ما وتخطئته، فإنه سيرد على هذا الاسم "وتوكل على الحي الذي لا يموت"، وهذا فيه ما لا يخفى من وضع كتاب الله عز وجل في قائمة الرد والامتهان. فعلى هذا لا يجوز استعمال آيات قرآنية كأسماء مستعارة في المنتديات ولا في غيرها صيانة لكتاب الله عز وجل. والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه وهذا لا ينطبق فقط على المنتديات أيضااا في الشااااات...والله يثبت الجميع ...

السؤال 15
فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخي الفاضل هل يجوز أن نضع نكات في المنتدى بأسماء الله الحسنى أو أذكار مثل سبحان الله وبحمده أو استغفر الله أو الله أكبر أو ذكر الله بالجنة ومن هالقبيل ؟؟
وفي نفس التوبيكات حق المنتدى مكتوب فوق لا إله إلا الله وسبحان الله وبحمده وأذكار المساء هل يجوز أم لا ؟؟
جزاكم الله خيرا
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا ، وحَفِظَك الله وَرَعَاك .
الاسم يدلّ على المسمّى .
فلا يصحّ أن يتسمّى شخص بأسماء الله الحسنى ، ولا بالأذكار نحو : سبحان الله ، أو " لا إله إلا الله " .
ويجوز أن يكون بشيء يُذكِّر الإنسان بالله وبالدار الآخرة ، مثل : " إن الله يراك " ، ونحو ذلك ؛ لأن مثل هذا كان في نقوش خواتيم بعض السلف .
والله تعالى أعلم .
المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد
السؤال 16
السُّؤَالُ: لَقَدْ نَسَخْتُ عِدَّة فَتَاوَى مِنْ مَوْقِعِكُم تََتَكَلَّم حَوْلَ الأسْمَاء المُسْتَعَارَة في المُنْتَدَيَاتِ، وأشَرْنَا إلى المَصْدَرِ، ولَقِيَ والحَمْدُ للهِ قَبُولاً، حتى إنَّ بَعْضَهُم غَيَّرَ اسْمه المُسْتَعَار، جَزَاهُم اللهُ خَيْرًا، وبَعْضهُم سَألَ عَنْ بَعْضِ هذه الأسْمَاء، فَوَعَدْتُهُم أنْ أُوَصِّلَ الاسْتِفْسَار إلى شَيْخِنَا الفَاضِل، والأسْمَاء هي كَالتَّالِي (جِهَادُ النَّفْسِ - شَمْسُ الإسْلاَمِ - طُيُورُ الجَنَّةِ - زَهْرَةُ الإيِمَانِ - مُتَقَصِّي الحَقّ).
المُفْتِي: مَوْقِعُ الإسْلاَم سُؤَال وجَوَاب؛ بإشْرَافِ الشَّيْخ: مُحَمَّد صَالِح المُنَجِّد
الجَوَابُ:
الحَمْدُ للهِ؛؛
أوَّلاً: سَبَقَ في جَوَابِ السُّؤَال (71417) بَيَان جَوَاز اسْتِعْمَال الأسْمَاء المُسْتَعَارَة في دُخُولِ المُنْتَدَيَات ومَوَاقِعِ الإنْتَرْنِتّ.

ثَانِيًا: يُكْرَهُ أنْ يُسَمِّيَ الإنْسَانُ نَفْسه أو يُلَقَّب بِمَا يَدُلُّ عَلَى تَزْكِيَةِ النَّفْس ومَدْحِهَا، وتَزْدَادُ الكَرَاهَة إذا كَانَ الوَصْفُ الَّذي مَدَحَ بِهِ نَفْسه غَيْر حَقِيقِيّ ولا يَنْطَبِقُ عَلَيْهِ، ومِنْ ذَلِكَ الأسْمَاء التي تُضَافُ إلى الدِّينِ، مِثْل (عِمَادُ الدِّينِ، شَمْسُ الدِّينِ، نُورُ الدِّينِ، مُحْيِي الدِّين) ونَحْو ذَلِكَ، قَالَ ابْن عَابِدِين رَحِمَهُ الله [ المَنْعُ عَنْ نَحْوِ (مُحْيِي الدِّين، شَمْسُ الدِّين) مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الكَذِبِ، وألَّفَ بَعْضُ المَالِكِيَّةِ في المَنْعِ مِنْهُ مُؤَلَّفًا، وصَرَّحَ بِهِ القُرْطُبِيّ في شَرْحِ الأسْمَاء الحُسْنَى، ونَقَلَ عَنِ الإمَامِ النَّوَوِيّ أنَّهُ كَانَ يَكْرَه مَنْ يُلَقِّبهُ بمُحْيِي الدِّين ويَقُول (لا أجْعَل مَنْ دَعَانِي بِهِ في حِلٍّ)، ومَالَ إلى ذَلِكَ العَارِفُ بالله تَعَالَى الشَّيْخ سَنَّان في كِتَابِهِ (تَبْيِينُ المَحَارِمِ)، وأقَامَ الطَّامَةُ الكُبْرَى عَلَى المُتَسَمِّينَ بمِثْلِ ذَلِكَ، وأنَّهُ مِنَ التَّزْكِيَةِ المَنْهِيُّ عَنْهَا في القُرْآنِ، ومِنَ الكَذِبِ ] رَدُّ المحْتَار (6/418)، وقَالَ ابْنُ الحَاجّ المَالِكِيّ رَحِمَهُ الله [ ويَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أنْ يَتَحَفَّظَ مِنْ هذه البِدْعَةِ التي عَمَّت بِهَا البَلْوَى، وقَلَّ أنْ يَسْلَم مِنْهَا كَبِير أو صَغِير، وهي مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ مِنْ تَسْمِيَتِهِم بهذه الأسْمَاءِ القَرِيبَةِ العَهْد بالحُدُوثِ، التي لَمْ تَكُن لأحَدٍ مِمَّنْ مَضَى، بَلْ هي مُخَالِفَة للشَّرْعِ الشَّرِيفِ، وهي (فُلاَنُ الدِّينِ) و(فُلاَنُ الدِّينِ)، ألاَ تَرَى أنَّ هذه الأسْمَاءَ فِيهَا مِنَ التَّزْكِيَةِ مَا فِيهَا، فَيَقَع بسَبَبِهَا في المُخَالَفَةِ بدَلِيلِ كِتَاب الله وسُنَّة رَسُوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأقْوَال العُلَمَاء؟ فإذا قَالَ مَثَلاً (مُحْيِي الدِّينِ أو زَكِيُّ الدِّينِ) فَلاَبُدَّ أنْ يُسْأل عَنْ ذَلِكَ يَوْم القِيَامَة، ويُقَالُ لَهُ (هذا هُوَ الَّذِي أحْيَا الدِّين؟!! وهذا هُوَ الَّذِي زَكَّى الدِّين؟!!) إلى غَيْرِ ذَلِكَ، فَكَيْفَ يَكُون حَاله إذْ ذَاكَ حِينَ السُّؤَال، بَلْ حِينَ أخْذه صَحِيفَته فَيَجِدُهَا مَشْحُونَة بِمَا تَقَدَّمَ ذِكْره مِنَ التَّزْكِيَةِ؟ ولَوْ كَانَت هذه الأسْمَاء تَجُوز لَمَا كَانَ أحَدٌ أوْلَى بِهَا مِنْ أصْحَابِ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، إذْ إنَّهُم شُمُوسُ الهُدَى، وأنْوَارُ الظُّلْمِ، وهُمْ أنْصَارُ الدِّينِ حَقًّا كَمَا نَطَقَ بِهِ القُرْآن، والخَيْر كُلَّهُ في الاتِّبَاعِ لَهُم في الاعْتِقَادِ والقَوْلِ والعَمَل، ألاَ تَرَى إلى أزْوَاجِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ اللاَّتِي اخْتَارَهُنَّ اللهُ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ واصْطَفَاهُنَّ لَمَّا عَلِمَ الله سُبْحَانَهُ وتَعَالَى مَا فِيهِنَّ مِنَ الشِّيَمِ الكَرِيمَةِ والأحْوَالِ العَالِيَةِ المُرْضِيَةِ؛ لَمَّا أنْ دَخَلَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ بزَيْنَب أُمّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَ لَهَا (مَا اسْمُكِ؟ فَقَالَت: بَرَّة، فَكَرِهَ ذَلِكَ الاسْم، وقَالَ: لا تُزَكُّوا أنْفُسَكُم) لِمَا فِيهِ مِنْ اشْتِقَاقِ اسْم البِرّ، ومَعْلُومٌ بالضَّرُورَةِ أنَّهَا مَا اخْتِيرَت لسَيِّدِ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ إلاَّ وفِيهَا مِنَ البِرِّ بحَيْثُ المُنْتَهَى; إلاَّ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ كَرِهَ ذَلِكَ الاسْم - وإنْ كَانَ حَقِيقَة - لِمَا فِيهِ مِنَ التَّزْكِيَةِ، فَجَدَّدَ اسْمهَا: زَيْنَب ] المَدْخَل (1/122-130)، وقَالَ البُهُوتِيّ الحَنْبَلِيّ رَحِمَهُ الله [ ويُكْرَه مَا فِيهِ تَزْكِيَة (كَالتَّقِيّ، والزَّكِيّ، والأشْرَف، والأفْضَل، وبَرَّة)، قَاَل القَاضِي: وكُلّ مَا فِيهِ تَفْخِيم أو تَعْظِيم، ومَنْ لُقِّبَ بِمَا يُصَدِّقهُ فِعْلهُ - بأنْ يَكُونَ فِعْله مُوَافِقًا للَقَبِهِ: جَازَ ] كَشَّافِ القِنَاع (3/26).

وهذه الأسْمَاءُ الوَارِدَةُ في السُّؤَالِ فِيهَا تَزْكِيَة النَّفْس، مِثْل (شَمْسُ الإسْلاَمِ) و(زَهْرَةُ الإيِمَانِ)، مَعَ مَا في بَعْضِهَا مِنَ الكَذِبِ والوَصْفِ بِمَا لا يُمْكِن، مِثْل (طُيُورُ الجَنَّةِ)، أمَّا (مُتَقَصِّي الحَقّ) فَالَّذِي يَظْهَر أنَّ فِيهِ نَوْع تَزْكِيَة، فَالأحْوَط تَرْكه، وأمَّا (جِهَادُ النَّفْسِ) فإذا كَانَ هذا الوَصْفُ مُنْطَبِقًا عَلَى مَنْ تَسَمَّى بِهِ، أو كَانَ يَرْجُو أنْ يَكُونَ مُتَّصِفًا بهذا الوَصْفِ، فَلاَ يَظْهَر مَانِع مِنَ التَّسَمِّي بِهمَا، مَعَ أنَّهُ في الحَقِيقَةِ وَصْف مُلاَزِم لكُلِّ مُؤْمِنٍ، فَكُلّ مُؤْمِن لاَبُدَّ أنْ يَكُونَ مُجَاهِدًا لنَفْسِهِ، ويَكُونَ مُتَقَصِّيًا للحَقِّ. انْتَهَى

السؤال 17
السُّؤَالُ: مَا حُكْم تَسَمِّي إحْدَى الأخَوَات في سَاحَاتِ الحِوَار بـ (حَبِيبَة الله)؟
المُفْتِي: الشَّيْخُ حَامِد بْن عَبْد الله العَلِيّ
الجَوَابُ:
هي تَقْصد أنَّهَا تُحِبُّ الله، ولَكِنَّ اللَّفْظَ يُوهِم أنَّهَا مَحْبُوبَة لله، فَيَنْبَغِي تَجَنُّبَهُ، إذْ لا يَتَهَجَّم المُسْلِم عَلَى الغَيْبِ، ولا يُزَكِّي نَفْسهُ، قَالَ تَعَالَى [ فَلاَ تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ]، وقَدْ سَمَّت صَحَابِيَّة ابْنَتهَا (بَرَّة) أيّ تَقِيَّة، فَأمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنْ يُغَيَّرَ الاسْم إلى (زَيْنَب)، فَالاسْم يَنْبَغِي أنْ لا يُشْعِر بأنَّ الإنْسَانَ يُزَكِّي نَفْسه، فَلاَ يَجُوزُ التَّسْمِيَة بـ (حَبِيبَةِ الله).

السُّؤَالُ: مَا هي الأسْمَاء المَكْرُوهَة في الإسْلاَمِ والمَمْنُوعَة؟ (رَبَاح، نَجَاح، أبْرَار) يُقَالُ بأنَّ هذه الأسْمَاء مَكْرُوهَة، وهَلْ اسْم (خُلُود) للفَتَاةِ جَائِز؟ عِلْمًا بأنَّ اسْم خَالِد مَوْجُود في عَهْدِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وهَلِ التَّسْمِيَة باسْمِ (نَائِلَة) جَائِز؟
المُفْتِي: مَرْكَزُ الفَتْوَى؛ بإشْرَافِ الدُّكْتُور: عَبْد الله الفَقِيه
الجَوَابُ:
الحَمْدُ للهِ؛ والصَّلاَةُ والسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ الله وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، أمَّا بَعْـُد؛
فَإذَا كَانَ الاسْمُ يَقْتَضِي تَعْظِيمًا أو تَفْخِيمًا؛ فَلاَ يَنْبَغِي التَّسْمِيَة بِهِ، لأنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ [ فَلاَ تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى ] (النَّجْم: 32)، وقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنْ تَسْمِيَةِ الغُلاَم (رَبَاحًا أو نَجِيحًا)، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ أَحَبُّ الْكَلاَمِ إلى اللهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلهِ، وَلا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، لا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ، وَلا تُسَمِّيَنَّ غُلاَمَكَ يَسَارًا، وَلا رَبَاحًا، وَلا نَجِيحًا، وَلا أَفْلَح، فَإِنَّكَ تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَلاَ يَكُونُ، فَيَقُولُ لا، إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ، فَلاَ تَزِيدُنَّ عَلَيَّ ]، وفي رِوَايَةٍ أُخْرَى في صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ أيْضًا أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ [ لا تُسَمِّ غُلاَمَكَ رَبَاحًا وَلا يَسَارًا وَلا أَفْلَحَ وَلا نَافِعًا ]، وكَذَلِكَ الاسْم (بَرَّة)، نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ، فَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ [ سَمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّةَ، فَقَالَتْ لِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ هَذَا الاسْمِ، وَسُمِّيتُ بَرَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمُ، اللهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ، فَقَالُوا: بِمَ نُسَمِّيهَا، قَالَ: سَمُّوهَا زَيْنَبَ ] رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

أمَّا اسْم (أبْرَار) فَلاَ نَعْلَمُ فِيهِ نَهْيًا، وإنْ كَانَ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (اللهُ أعْلَمُ بأهْلِ البِرِّ مِنْكُمْ) يَجْعَل في النَّفْسِ مِنْهُ شَيْئًا، وقَدْ غَيَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَذَلِكَ أسْمَاء بَعْض زَوْجَاته رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ، كـ (زَيْنَب بِنْت جَحْش وجُوَيْرِيَة بِنْت الحَارِث المُصْطَلَقِيَّة)، وكَانَ اسْمُ كُلّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ (بَرَّة) كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وبهذا يُعْلَمُ أنَّ هذه الأسْمَاءَ يَنْبَغِي تَجَنُّبهَا.

وأمَّا تَسْمِيَة (خُلُود) فَالظَّاهِر جَوَاز ذَلِكَ، لأنَّ الخُلُودَ في ذَاتِهِ نِسْبِيّ، وهُوَ هُنَا التَّفَاؤُل بطُولِ البَقَاء، والكَلِمَة نَفْسهَا تَدُلّ عَلَى عِدَّةِ مَعَانٍ، مِنْهَا المَيْلُ إلى الشَّيْءِ والسُّكُونُ إلَيْهِ، فَلاَ نَرَى حَرَجًا في التَّسْمِيَةِ بِهِ، وكَذَلِكَ اسْم (نَائِلَة)، فَإنَّ فِيهِ مَعْنَى التَّفَاؤُل بنَيْلِ المَطْلُوب، مِثْل اسْم (صَالِح ومُعَاذ) ونَحْوهمَا، فَلاَ حَرَجَ فِيهِ إنْ شَاءَ الله، ونُنَبِّهُ إلى أنَّ مِنْ حُقُوقِ الوَلَد عَلَى وَالِدَيْهِ أنْ يُسَمَّى باسْمٍ حَسَنٍ.
وجِمَاعُ الأسْمَاءِ المَكْرُوهَةِ والمَمْنُوعَةِ يَرْجِعُ إلى الأُمُورِ التَّالِيَةِ:
1- أنْ يَكُون فِيهَا تَعْبِيد لغَيْرِ الله كـ (عَبْد الرَّسُول).
2- أنْ يَكُون مِمَّا هُوَ مُخْتَصٌّ باللهِ مِنَ الأسْمَاءِ، أو مُعَرَّفٌ بـ (أل) مِنَ الصِّفَاتِ، كـ (الرَّحْمَن والعَلِيم ومَلِك المُلُوك).
3- أنْ يَكُون ذَا مَعْنَى مَذْمُوم، كـ (حَرْب ومُرَّة وحَزَن).
4- أنْ يَكُون مِنَ الأسْمَاءِ المَائِعَةِ التي لا مَعْنَى لَهَا كـ (زُوزُو ومِيمِي).
5- مَا فِيهِ تَزْكِيَةٌ للنَّفْسِ كـ (بَرَّة).
ولمَزِيدِ فَائِدَةٍ يُرَاجَعُ كِتَاب ابْن القَيِّم (تُحْفَةُ المَوْدُودِ بأحْكَامِ المَوْلُودِ)، وكِتَاب الشَّيْخ بَكْر أبُو زَيْد (تَسْمِيَة المَوْلُود). انْتَهَى
السؤال 18
السُّؤَالُ: مَا حُكْمُ تَسْمِيَةِ الطِّفْل (مُحَمَّد الفَاتِح)؟ وهَلْ هُوَ وَاحِدٌ مِنْ أسْمَاءِ الأنْبِيَاء؟
المُفْتِي: مَوْقِعُ الإسْلاَم سُؤَال وجَوَاب؛ بإشْرَافِ الشَّيْخ: مُحَمَّد صَالِح المُنَجِّد
الجَوَابُ:
الحَمْدُ للهِ؛
مِنَ السُّنَّةِ تَسْمِيَة المَوْلُود باسْمٍ حَسَنٍ، ومِنْ ذَلِكَ تَسْمِيَته بِمَا جَاءَت الشَّرِيعَة باسْتِحْسَانِهِ، ونَدَبَت إلى التَّسْمِيَةِ بِهِ، كَعَبْد الله، وعَبْد الرَّحْمَن، ومُحَمَّد. وكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغَيِّرُ الاسْمَ الْقَبِيحَ إلى الحَسَنِ.

أمَّا التَّسْمِيَة بـ"مُحَمَّد الفَاتِح":
فـ "مُحَمَّد" أشْهَر أسْمَاء النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومَعْنَاهُ: كَثِيرُ الخِصَالِ التي يُحْمَدُ عَلَيْهَا.
و"الفَاتِحُ" أيْضًا مِنْ أسْمَائِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وذَكَرَ ابْنُ القَيِّم رَحِمَهُ الله في زاد المعاد (1/96) مَعْنَاهُ فَقَالَ [ وأمَّا الفَاتِحُ، فَهُوَ الَّذِي فَتَحَ اللهُ بِهِ بَابَ الهُدَى بَعْدَ أنْ كَانَ مُرْتَجًاَ، وفَتَحَ بِهِ الأعْيُنَ العُمْي، والآذَانَ الصُّمّ، والقُلُوبَ الغُلْف، وفَتَحَ اللهُ بِهِ أمْصَارَ الكُفَّار، وفَتَحَ بِهِ أبْوَابَ الجَنَّة، وفَتَحَ بِهِ طُرُقَ العِلْم النَّافِع والعَمَل الصَّالِح، فَفَتَحَ بِهِ الدُّنْيَا والآخِرَة، والقُلُوبَ والأسْمَاعَ والأبْصَارَ والأمْصَارَ ].

والَّذِي يَظْهَرُ لَنَا أنَّهُ لا يَنْبَغِي أنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَيُسَمَّى الوَلَدُ بـ (مُحَمَّد الفَاتِح)، لأنَّ الجَمْعَ بَيْنَهُمَا سَيَكُون تَزْكِيَة عَظِيمَة لهذا الوَلَد، وقَد كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ الأسْمَاءِ التي فِيهَا تَزْكِيَة ومَدْح لصَاحِبِهَا.
قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ عُثَيْمِين رَحِمَهُ اللهُ [ الَّذِي يَنْبَغِي أنْ لا يُسَمِّي الإنْسَان ابْنَهُ أو ابْنَتَهُ باسْمٍ فِيهِ تَزْكِيَة؛ لأنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ غَيْرَ َاسْم بَرَّة إلى زَيْنَب؛ لِمَا في اسْمِ بَرَّة مِنَ التَّزْكِيَةِ، ولَدَيْنَا أسْمَاء أفْضَل مِنَ ذَلِكَ وأحْسَن: وهي مَا ذَكَرَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاَة والسَّلاَم في قَوْلِهِ (أحَبُّ الأسْمَاءِ إلى اللهِ عَبْد الله وعَبْد الرَّحْمَن)، فإذا اخْتَارَ الإنْسَانُ لأبْنَائِهِ اسْمًا مِنْ هذه الأسْمَاء كَانَ أحْسَنُ وأوْلَى لِمَا فِيهَا مِنَ التَّعْبِيدِ للهِ عَزَّ وجَلَّ، ولاَسِيَّمَا التَّعْبِيد للهِ أو للرَّحْمَنِ، ومِثْل ذَلِكَ عَبْد الرَّحِيم وعَبْد الوَهَّاب وعَبْد السَّمِيع وعَبْد العَزِيز وعَبْد الحَكِيم وأمْثَال ذَلِكَ ] فَتَاوَى نُورٌ عَلَى الدَّرْبِ (228 / 23).

ويَنْبَغِي الإشَارَة هُنَا إلى السُّلْطَانِ العُثْمَانِيِّ السَّابِعِ في سِلْسِلَةِ آل عُثْمَان، وهُوَ القَائِد المُسْلِم الَّذِي فَتَحَ القُسْطَنْطِينِيَّة، عَاصِمَة الدَّوْلَة البِيزَنْطِيَّة، فَلُقِّبَ بالفَاتِحِ، فَاسْمه هُوَ: مُحَمَّد، و(الفَاتِح) لَيْسَ اسْمًا لَهُ، وإنَّمَا هُوَ لَقَبٌ اسْتَحَقَّهُ لَمَّا فَتَحَ تِلْكَ المَدِينَة، وهُوَ لَقَبٌ صَادِقٌ عَلَيْهِ بِلاَ شَكّ، رَحِمَهُ الله.

والخُلاَصَةُ:
أنَّهُ لا يُشْرَع تَسْمِيَة الوَلَد باسْمِ (مُحَمَّد الفَاتِح) وإنَّمَا المَشْرُوع تَسْمِيَته باسْمِ (مُحَمَّد) فَقَط، كَمَا جَرَى عَلَيْهِ عَمَل المُسْلِمِينَ، أو بأيِّ اسْمٍ آخَر مِمَّا جَاءَت الشَّرِيعَةُ بالحَضِّ عَلَى التَّسْمِيَةِ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ. انْتَهَى


السؤال 19
السُّؤَالُ: حُكْمُ التَّسَمِّي بـ (عَوَاطِف) و(وِصَال)؟
المُفْتِي: مَوْقِعُ الإسْلاَم سُؤَال وجَوَاب؛ بإشْرَافِ الشَّيْخ: مُحَمَّد صَالِح المُنَجِّد
الجَوَابُ:
الحَمْدُ للهِ؛
السُّنَّةُ اخْتِيَارِ الاسْم الحَسَن، ونَبْذ وتَغْيِير الاسْم القَبِيح، وقَد كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَنْظُر في دَلاَلَةِ الاسْم، ويُغَيِّر الاسْمَ القَبِيحَ إلى الاسْمِ الحَسَنِ.

وللأسْمَاءِ دَلاَئِل عَلَى مُسَمَّيَاتِهَا، وتَنَاسُبٌ بَيْنَهَا وبَيْنهَا، قَالَ ابْن القَيِّم رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى [ واللهُ سُبْحَانَهُ بحِكْمَتِهِ في قَضَائِهِ وقَدَرِهِ يُلْهِمُ النُّفُوسَ أنْ تَضَعَ الأسْمَاء عَلَى حَسَبِ مُسَمَّيَاتهَا لتُنَاسِب حِكْمَته تَعَالَى بَيْنَ اللَّفْظِ ومَعْنَاهُ، كَمَا تَنَاسَبَت بَيْنَ الأسْبَابِ ومُسَبِّبَاتهَا... وبالجُمْلَةِ: فَالأخْلاَق والأعْمَال والأفْعَال القَبِيحَة تَسْتَدِعي أسْمَاء تُنَاسِبهَا، وأضْدَادهَا تَسْتَدْعِي أسْمَاء تُنَاسِبهَا، وكَمَا أنَّ ذَلِكَ ثَابِت في أسْمَاءِ الأوْصَاف فَهُوَ كَذَلِكَ في أسْمَاءِ الأعْلاَم، ومَا سُمِّيَ رَسُول اللهِ مُحَمَّدًا وأحْمَد إلاَّ لكَثْرَةِ خِصَال الحَمْد فِيهِ؛ ولهذا كَانَ لِوَاءُ الحَمْد بيَدِهِ وأُمَّته الحَمَّادُونَ وهُوَ أعْظَم الخَلْق حَمْدًا لرَبِّهِ تَعَالَى؛ ولهذا أمَرَ رَسُولُ اللهِ بتَحْسِينِ الأسْمَاء فَقَالَ (حَسِّنُوا أسْمَاءكُم) فَإنَّ صَاحِبَ الاسْم الحَسَن قَدْ يَسْتَحِي مِنِ اسْمِهِ وقَدْ يَحْمله اسمه عَلَى فِعْلِ مَا يُنَاسِبه وتَرْكِ مَا يُضَادّه؛ ولهذا تَرَى أكْثَر السُّفَّل أسْمَاؤُهُم تُنَاسِبُهُم، وأكْثَر العِلْيَة أسْمَاؤُهُم تُنَاسِبُهُم ] تُحْفَةُ المَوْدُودِ (ص 146-147).

وأمَّا اسْمُ (وِصَال) و(عَوَاطِف) فَإنَّهُمَا يَحْمِلاَنِ مَعْنَى الحُبّ والغَرَام، ويُهَيِّجَانِ عَلَى ذَلِكَ، فَيُكْرَه التَّسَمِّي بِهمَا، قَالَ الشَّيْخُ الألْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ (1/ Cool [ ومِنْ أقْبَحِ الأسْمَاء التي رَاجَت في هذا العَصْر ويَجِب المُبَادَرَة إلى تَغْيِيرِهَا لقُبْحِ مَعَانِيهَا، هذه الأسْمَاء التي أخَذَ الآبَاء يُطْلِقُونَهَا عَلَى بنَاتِهِم مِثْل (وِصَال) و(سِهَام) و(نُِهَاد) و(غَادَة) و(فُِتْنَة) ونَحْوِ ذَلِكَ ]، وقَالَ الشَّيْخُ بَكْر أبُو زَيْد رَحِمَهُ اللهُ [ ويُكْرَهُ التَّسَمِّي بأسْمَاءٍ فِيهَا مَعَانٍ رَخْوَةٌ شَهْوَانِيَّةٌ، وهذا في تَسْمِيَةِ البَنَاتِ كَثِيرٌ، ومِنْهَا: أحْلاَم، أرِيج، عَبِير، غَادَة (وهي التي تَتَثَنَّى تِيهًا ودَلاَلاً)، فُِتْنَة، نُِهَاد، وِصَال، فَاتِن (أي بجَمَالِهَا)، شَادِيَة، شَادِي (وهُمَا بمَعْنَى المُغَنِّيَة) ] تَسْمِيَةُ المَوْلُودِ (ص 23). انْتَهَى


السؤال20
السُّؤَالُ: رُزِقْتُ في الأيَّامِ المَاضِيَةِ بوَلَدٍ، اخْتَرْتُ لَهُ اسْم (عَبْد المُطَّلِب)، لَكِنَّ بَعْض النَّاس قَالُوا لِي إنَّ هذا الاسْم غَيْر جَائِز شَرْعًا، أفِيدُونِي أفَادَكُم الله.
المُفْتِي: مَوْقِعُ الإسْلاَم سُؤَال وجَوَاب؛ بإشْرَافِ الشَّيْخ: مُحَمَّد صَالِح المُنَجِّد
الجَوَابُ:
الحَمْدُ للهِ؛
اتَّفَقَ العُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ كُلّ اسْمٍ مُعَبَّدٍ لغَيْرِ الله، كعَبْد المَسِيح وعَبْد الكَعْبَة ونَحْو ذَلِكَ، ولَمْ يَخْتَلِفُوا إلاَّ في (عَبْد المُطَّلِب). نَقَلَ الشَّيْخُ مُحَمَّد بْن عَبْد الوَهَّاب رَحِمَهُ اللهُ عَنِ ابْن حَزْم قَوْله [ اتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيمِ كُلّ اسْمٍ مُعَبَّدٍ لغَيْرِ الله، كَعَبْد عَمْرُو، وعَبْد الكَعْبَة، ومَا أشْبَه ذَلِكَ، حَاشَا عَبْد المُطَّلِب ]، قَوْله (حَاشَا عَبْد المُطَّلِب) هذا مُسْتَثْنَى مِنَ الإجْمَاعِ عَلَى تَحْرِيمِهِ، فَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَقَالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْم بجَوَازِ التَّسْمِيَة بـ (عَبْد المُطَّلِب)، واسْتَدَلُّوا بقَوْلِ الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ [ أنَا النَّبِيُّ لا كَذِب، أنَا ابْنُ عَبْد المُطَّلِب ]، وهذا اسْتِعْمَالٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لهذا الاسْم وإقْرَارٌ لَهُ، فَيَدُلّ عَلَى جَوَازِهِ.

وذَهَبَ آخَرُونَ مِنَ العُلَمَاءِ إلى تَحْرِيم التَّسَمِّي بـ (عَبْد المُطَّلِب), لأنَّهُ تَعْبِيد لغَيْرِ الله تَعَالَى، وأجَابُوا عَنْ قَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (أنَا ابْنُ عَبْد المُطَّلِب) بأنَّ هذا لَيْسَ إقْرَارًا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لهذا الاسْمِ، وإنَّمَا هُوَ مُجَرَّد إخْبَار أنَّ جَدّ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُسَمَّى عَبْد المُطَّلِب، بقَطْعِ النَّظَر هَلْ هذا الاسْم يَجُوز أمْ لا. قَالَ ابْنُ القَيِّم في تُحْفَةِ المَوْلُود (ص79) [ أمَّا قَوْله (أنَا ابْنُ عَبْد المُطَّلِب) فهذا لَيْسَ مِنْ بَابِ إنْشَاء التَّسْمِيَة بذَلِكَ، وإنَّمَا هُوَ بَابُ الإخْبَارِ بالاسْمِ الَّذِي عُرِفَ بِهِ المُسَمَّى دُونَ غَيْره، والإخْبَارُ بمِثْلِ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ تَعْرِيف المُسَمَّى لا يُحَرَّم، ولا وَجْهَ لتَخْصِيصِ أبِي مُحَمَّد بْن حَزْم ذَلِكَ بعَبْد المُطَّلِب خَاصَّةً، فَقَدْ كَانَ الصَّحَابَة يُسَمُّونَ بَنِي عَبْد شَمْس وبَنِي عَبْد الدَّار: بأسْمَائِهِم، ولا يُنْكِر عَلَيْهم النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَبَابُ الإخْبَارِ أوْسَعُ مِنْ بَابِ الإنْشَاء، فَيَجُوزُ فِيهِ مَا لا يَجُوز في الإنْشَاءِ ].

وقَالَ الشَّيْخُ ابْن عُثَيْمِين [ الصَّوَابُ: تَحْرِيم التَّعْبِيد للمُطَّلِب، فَلاَ يَجُوز لأحَدٍ أنْ يُسَمِّيَ ابْنَهُ عَبْد المُطَّلِب، وأمَّا قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (أنَا ابْنُ عَبْد المُطَّلِب)، فَهُوَ مِنْ بَابِ الإخْبَار ولَيْسَ مِنْ بَابِ الإنْشَاء، فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أخْبَرَ أنَّ لَهُ جَدًّا اسْمُهُ عَبْد المُطَّلِب، ولَمْ يَرِد عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنَّهُ سَمَّى عَبْد المُطَّلِب، أو أنَّهُ أذِنَ لأحَدِ صَحَابَته بذَلِكَ، ولا أنَّهُ أقَرَّ أحَدًا عَلَى تَسْمِيَتِهِ عَبْد المُطَّلِب، والكَلاَم في الحُكْمِ لا في الإخْبَارِ، وفَرْقٌ بَيْنَ الإخْبَارِ وبَيْنَ الإنْشَاءِ والإقْرَارِ، ولهذا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (يَا بَنِي عَبْد مَنَاف) ولا يَجُوز التَّسَمِّي بعَبْد مَنَاف، وقَدْ قَالَ العُلَمَاء: إنَّ حَاكِي الكُفْر لَيْسَ بكَافِرٍ، فَالرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَتَكَلَّمُ عَنْ شَيْءٍ قَدْ وَقَعَ وانْتَهَى ومَضَى، فَالصَّوَاب أنَّهُ لا يَجُوز أنْ يُعَبَّد لغَيْرِ الله مُطْلَقًا، لا بعَبْد المُطَّلِب ولا غَيْره، وعَلَيْهِ فَيَكُون التَّعْبِيد لغَيْرِ الله مِنْ بَابِ الشِّرْك ] القَوْلُ المُفِيدُ (3/64).

وقَالَ الشَّيْخُ بَكْر أبُو زَيْد في مُعْجَمِ المَنَاهِي اللَّفْظِيَّة (ص383) [ والصَّوَابُ في عَبْد المُطَّلِب: المَنْعُ ].

وعَلَى هذا فَيَجِب عَلَى السَّائِلِ أنْ يُغَيِّرَ هذا الاسْم إلى اسْمٍ حَسَنٍ كَعَبْد الله وعَبْد الرَّحْمَن. انْتَهَى

السؤال 21
السُّؤَالُ: رَزَقَنَا اللهُ ببِنْتٍ وسَمَّيْنَاهَا (مَلَك)، فَهَلْ هُنَاكَ كَرَاهِيَة في التَّسَمِّي بهذا الاسْم؟ فَمَا حُكْم الشَّرْع في هذا؟
المُفْتِي: مَوْقِعُ الإسْلاَم سُؤَال وجَوَاب؛ بإشْرَافِ الشَّيْخ: مُحَمَّد صَالِح المُنَجِّد
الجَوَابُ:
الحَمْدُ لله؛
تُكْرَهُ التَّسْمِيَة بمَلَكٍ أو مَلاَكٍ، فَالَّذِي يَنْبَغِي هُوَ العُدُول عَنْ هذا الاسْمِ وتَغْيِيره إلى اسْمٍ حَسَنٍ لا كَرَاهَةَ فِيهِ شَرْعًا.

وقَدْ سُئِلَ الشَّيْخ ابْن عُثَيْمِين رَحِمَهُ اللهُ عَنِ التَّسَمِّي بهذه الأسْمَاء: أبْرَار – مَلاَك – إيِمَان – جِبْرِيل؟ فَأجَابَ [ لا يُتَسَمَّى بأسْمَاءِ أبْرَار ومَلاَك وإيِمَان وجِبْرِيل ] مَجْمُوعُ فَتَاوَى الشَّيْخ ابْن عُثَيْمِين (3/67).

وسُئِلَ الشَّيْخ عَبْد الرَّحْمَن البراك حَفِظَهُ اللهُ عَنْ تَسْمِيَةِ البِنْت بـ مَلاَك فَقَالَ [ الأوْلَى تَرْكه، وذَلِكَ لأمْرَيْنِ: أوَّلاً: أنَّ المُرَادَ بمَلاَكِ المَلَكُ، وفي هذا مُبَالَغَة في تَسْمِيَةِ المُسَمَّى بهذا الاسْمِ، وثَانِيًا: أنَّهُ اسْمٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ النَّصَارَى، وهُم الَّذِينَ يُعَبِّرُونَ عَنِ المَلَكِ بـ (مَلاَك)، والأسْمَاء الحَسَنَة التي لا شُبْهَةَ فِيهَا كَثِيرَة، فَيُسْتَغْنَى بِهَا عَمَّا فِيهِ إشْكَال وشُبْهَة ].

وقَالَ الشَّيْخُ بَكْر بْن عَبْد الله أبُو زَيْد حَفِظَهُ اللهُ [ أمَّا تَسْمِيَة النِّسَاء بأسْمَاءِ المَلاَئِكَة؛ فَظَاهِر الحُرْمَة؛ لأنَّ فِيهَا مُضَاهَاة للمُشْرِكِينَ في جَعْلِهِم المَلاَئِكَة بَنَات الله، تَعَالَى الله عَنْ قَوْلِهِم. وقَرِيبٌ مِنْ هذا تَسْمِيَة البِنْت: مَلاَك، مَلَكَة، ومَلَك ] مُعْجَمُ المَنَاهِي اللَّفْظِيَّة (ص 565).

وبنَاءً عَلَى ذَلِكَ فَإنَّهُ يَنْبَغِي أنْ تَسْعَى في تَغْيِيرِ هذا الاسْم إنْ أمْكَنَ ذَلِكَ. انْتَهَى

السؤال 22

السُّؤَالُ: هَلْ يَجُوز تَسْمِيَة البِنْت بـ (مِنَّة الله) والوَلَد بـ (أمَان الله)؟
المُفْتِي: مَرْكَزُ الفَتْوَى؛ بإشْرَافِ الدُّكْتُور: عَبْد الله الفَقِيه
الجَوَابُ:
الحَمْدُ للهِ، والصَّلاَةُ والسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، أمَّا بَعْدُ:
فَالأوْلَى أنْ يُسَمِّيَ المُسْلِم أبْنَاءَهُ بالأسْمَاءِ الحَسَنَةِ كَعَبْد الله وعَبْد الرَّحْمَن وأسْمَاء الأنْبِيَاء، وفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مَرْفُوعً [ إنَّ أحَبَّ أسْمَائكُم إلى اللهِ عَبْد الله وعَبْد الرَّحْمَن ]، وأنْ يُسَمِّيَ بَنَاتَهُ بالأسْمَاءِ الطَّيِّبَةِ كَأسْمَاءِ بَنَات النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وزَوْجَاته والصَّحَابِيَّات، وإنْ سَمَّى بغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ مَحْذُور شَرْعِيّ فَلاَ حَرَجَ عَلَيْهِ في ذَلِكَ.

أمَّا التَّسْمِيَةُ بـ (أمَان الله) فَتُكْرَه، وذَلِكَ لأنَّ التَّسَمِّيَ بهذا الاسْمِ فِيهِ دَعْوَى غَيْر صَحِيحَة، ولهذا السَّبَب نَفْسهُ كَرِهَ العُلَمَاء التَّسَمِّي بالأسْمَاءِ المُضَافَة إلى الدِّينِ مِثْل: نُور الدِّين، وضِيَاء الدِّين، وكَذَلِكَ الأسْمَاء المُضَافَة للإسْلاَمِ مِثْل: سَيْف الإسْلاَم.

قَالَ الشَّيْخ بَكْر أبُو زَيْد رَحِمَهُ اللهُ في كِتَابِهِ تَسْمِيَة المَوْلُود [ وتُكْرَهُ التَّسْمِيَة بكُلِّ اسْمٍ مُضَافٍ مِنِ اسْمٍ أو مَصْدَرٍ أو صِفَةٍ مُشَبَّهَةٍ مُضَافَة إلى لَفْظِ (الدِّين) ولَفْظ (الإسْلاَم) مِثْل: نُور الدِّين، ضِيَاء الدِّين، سَيْف الإسْلاَم، نُور الإسْلاَم، وذَلِكَ لعَظِيمِ مَنْزِلَة هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ (الدِّين) و(الإسْلاَم)، فَالإضَافَة إلَيْهمَا عَلَى وَجْهِ التَّسْمِيَة فِيهَا دَعْوَى فَجَّة تُطِلُّ عَلَى الكَذَبِ، ولهذا نَصَّ بَعْضُ العُلَمَاء عَلَى التَّحْرِيمِ، والأكْثَرُ عَلَى الكَرَاهَةِ ]، ثُمَّ قَالَ الشَّيْخ رَحِمَهُ اللهُ [ وكَانَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى يَكْرَهُ تَلْقِيبه بمُحْيِي الدِّين، وشَيْخ الإسْلاَم ابْن تَيْمِيَّة رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى يَكْرُه تَلْقِيبه بتَقِيِّ الدِّين، ويَقُول (لَكِنَّ أهْلِي لَقَّبُونِي بذَلِكَ فَاشْتُهِر) ]، وقَالَ الشَّيْخُ بَكْر أبُو زَيْد رَحِمَهُ اللهُ في كِتَابِهِ المَذْكُور أيْضًا [ ويَلْحَقُ بِهَا (أي بالأسْمَاءِ المَكْرُوهَةِ) المُضَافَة إلى لَفْظِ الجَلاَلَة (الله)، مِثْل: حَسَب الله، رَحْمَة الله، جبره الله، حَاشَا: عَبْد الله، فَهُوَ مِنْ أحَبِّ الأسْمَاء إلى الله ].

أمَّا تَسْمِيَة البِنْت بـ (مِنَّة الله) فَهُوَ أيْضًا مَكْرُوه، وإنْ كَانَ أخَفُّ في الكَرَاهَةِ مِنْ (أمَان الله)، وقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنْ تَسْمِيَةِ الغُلاَم رَبَاحًا أو نَجِيحًا، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ [ ولا تُسَمِّ غُلاَمَكَ يَسَارًا ولا رَبَاحًا ولا نَجِيحًا ولا أفْلَحًا، فَإنَّكَ تَقُولُ: أثَمَّ هُوَ؟ فَلاَ يَكُونُ، فَيَقُولُ: لا ]، وفي التَّسْمِيَةِ بـ (مِنَّة الله) نَفْس المَعْنَى؛ لأنَّكَ تَقُولُ: أثَمَّ مِنَّة الله؟ فَلاَ يَكُونُ فَيَقُولُ: لا، فَالرَّدُّ فِيهِ بَشَاعَة وكَرَاهَة, ورُبَّمَا أوْقَعَ بَعْض النَّاس في التَّشَاؤُم، وطَالَمَا وُجِدَت العِلَّة فَلاَبُدَّ مِنْ تَعَدِّيَةِ الحُكْم، وهُوَ الكَرَاهَة، ولِذَا قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ [ قَالَ أصْحَابُنَا: يُكْرَهُ التَّسْمِيَة بهذه الأسْمَاء المَذْكُورَة في الحَدِيثِ ومَا في مَعْنَاهَا، ولا تَخْتَصُّ الكَرَاهَة بِهَا وَحْدَهَا، وهي كَرَاهَة تَنْزِيه لا تَحْرِيم، والعِلَّة في الكَرَاهَةِ مَا بَيَّنَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في قَوْلِهِ: (فَإنَّكَ تَقُولُ: أثَمَّ هُوَ؟ فَيَقُولُ: لا)، فَكُرِهَ لبَشَاعَةِ الجَوَاب، ورُبَّمَا أوْقَعَ بَعْض النَّاس في شَيْءٍ مِنَ الطِّيَرَة ] شَرْحُ صَحِيحِ مُسْلِمٍ. انْتَهَى



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socialwork.forumegypt.net
 
فتاوى شاملة لجميع الأسماء المستعارة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الأخصائيين الإجتماعيين :: المنتديات الإسلامية :: منتدى التوحيد والعقيدة والدعوة الى الله-
انتقل الى: